قبلتم منا ، وبالجمله فليس ذلك التسائل المستفهمين ، بل هو تساؤل التوبيخ واللوم واللّه أعلم » « 1 » .
وقال صاحب الميزان في تفسير الآية الثانية :
« حكاية محادثة تقع بين أهل الجنة ، فيسأل بعضهم عن أحوال بعض ويحدث بعضهم بما جرى عليه في الدنيا وتنتهى المحادثة الى تكليمهم بعض أهلالنّار وهو في سواء الجحيم . . . فضمير الجمع لأهل الجنة من عباداللّه المخلصين وتسائلهم سواء بعضهم عن بعض ممّا جرى عليه » « 2 » .
وقال الرازي :
« ولماتمم اللّه صفات أهل الجنة قال « فاقبل . . . » . . . والمعنى : فقيل بعضهم على بعض ( من أهل الجنة ) يتسائلون عما جرى لهم وعليهم في الدنيا » « 3 » .
وامّا الآية الثالثة فهي نزلت في أصحاب الجنّة لما رأوا ما قد حلّ بهم ، أقبل بعضهم على بعض يلومون أنفسهم فيما عزموا عليه .
إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
« 4 » .
كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ
« 5 » .
نزلت الاولى في عذاب المجرمين فهم معذبون مثل الذين قالوا : « ما كان عليكم من سلطان » ، ونزلت الثانية في هلاك المجرمين في الدنيا كالامم السابقة مثل قتلهم يوم بدر
هامش
( 1 ) - تفسير الكبير ، ج 25 ، ص 134 .
( 2 ) - تفسير الميزان ، ج 17 ، ص 139 .
( 3 ) - تفسير الكبير ، ج 26 ، ص 139 .
( 4 ) - سورة الصافات ، آية 34 .
( 5 ) - سورة المرسلات ، آية 18 .