بحسب الشرائط المناسبة بحاله أو غيرالمناسبة له ، فهو في كل حال يميل الى شئ فمتى توفّرت الظروفالمناسبة لتحقيق اغراضه والوصول الى اهدافه ، طفح على لسانه وارتسم علىوجهه ، بحيث يمكن ان يقال : ان هذا هو علامة لفقر الانسان الى اللّه تعالى الغنى الحميد .
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَ اللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
. « 1 »
من وجوه الاعجاز : تنسيق الكلمات
انّ القرآن على اسلوب متناسقة الفاظه وعباراته ومعانيه ، بحيث يحسّه القارى حينما يقرأهُ على قدر معلوماته ودقّته وتوجهه وهو من جمال القرآن .
فالقرآن مشتمل على التناسق اللفظى ، وهذا التناسق في تأليف العبارات ونظمها على اسلوب خاص ذو تأثير نفسى كبير فى قلوب المخاطبين والقارئين .
وايضاً يشتمل على التناسق المعنوى فى بيان الاغراض وتناسب غرض مع الآخر ، حتّى يكون الاوّل تمهيداً للغرض الآخر وهذا حاصل للقرآن بادنى تأمل في آياته الباهرة للمحققين .
قال الاستاد معرفت :
« تناسق نظم القرآن وتناسب نغمه جانب خطير من اعجازالقرآن البيانى ، لمستهالعرب منذ اوّل يومها فبهرتهم روعته ودهشتم رنّته ، فاخضعهم للاعتراف فىالنهاية بانه كلام يفوق طوع البشر وانه كلام اللّه .
انه جانب « اتساق نظمه وتناسب نغمه » وايقاعاته الموسيقية الساطية على الاحاسيس والأخذ بمجامع القلوب ، وهذا الجمال التوقيعى للقرآن يبدو جلياً لكلِّ من
هامش
( 1 ) - سورة فاطر ، آية 15 .