الثانية : الاعجاز
القرآن هو كتاب الإعجاز وهو معجزة النبىّ الخاتم صلى الله عليه و آله والإعجاز هو أمر خارقٌللعادة مقرون بالتحدي دفاعا عن النّبوة وإثباتاً للشريعة على مستوى فهم الامّة كما عرفوه .
فمعجزات الأنبياء السابقين كناقة صالح وعصى موسى واحياءالأموات لروحاللّه و . . .
كانت حسّية لقلّة بصيرة امّتهم أو محدودية شريعتهم زماناً فانتفت بنسخ شريعتهم .
و لكن معجزة النبيّ الخاتم صلى الله عليه و آله التي هي القرآن الكريم لنفاذ بصيرة أمته و بقاء دينه إلى يومالقيامة ، فهو المعجزة الخالدة لوجوه شتى نأتى ببعضها على سبيل الاختصار :
اوّلًا : تناسب الكلمات في الآيات وارتباطها بحيث تكون شيئاً واحداً . حتّى لو لم تكن كلمة واحدة لنقص المعنى .
ثانياً : تنوع اساليب القرآن في الخطاب المخالف لأساليب الخطاب في كلام العرب .
ثالثاً : الاسلوب الواحد مع اختلاف نوع الكلام .
رابعاً : إيجاد هيبة عندالمستمعين لاسيّما عند المكذّبين حتّى كانوا يستثقلون لسماعه و ينتابهم الخوف والفزع .
خامساً : عدم الاختلاف في ذات القرآن فهو خارج عن منهاج واحد لأنّ منشاءالإختلاف ، تحوّل الأغراض والأميال ، كمثل الإنسان مرّة يميل إلى شىءٍ ويقول شيئاً واخرى إلى ذلك ويقول شيئاً آخر .
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ
وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
« 1 » .
و لكن القرآن نزل من عند واحد على نهج واحدٍ .
هامش
( 1 ) - سورة الفجر ، آيتى 15 و 16 .