« انّما كرر قوله
« الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْباً »
لتعظيم المذلة لهم وتفظيع ما يستحقون من الجزاء على جهلهم ، والعرب تكرر مثل هذا في التفخيم والتعظيم ، فيقول الرجل لغيره : أخوك الذي ظلمنا ، أخوك الذي اخذ اموالنا ، أخوك لذي هتك أعراضنا » « 1 » .
العشرون : للتحسين
انّما كرر من الآيات للزيادة في تحسين شئ بما فيه من صلاح ليرغب النّاس فيه ، فقد تكررت الآية التالية خمس مرّات بعد دعوة الأنبياء من ابراهيم ، هود ، صالح ، لوط و شعيب .
وَ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ
« 2 » .
وهذا التكرار لاغراض ومنها انّه على الداعية ان يتعالى عن سؤال أحد على عمله الرسالى ، كما كان الأنبياء عليهم السلام يبتغون الأجر الالهى على اداء الرسالة على الأجر الدنيوى الوضيع .
الواحد والعشرون : حتى لا ينسى الشكر
فقد كررت بعض النعم حتّى يشكر الإنسان صاحبالنعمة ولا ينساه أبداً ، و من أعظم هذه النعم ، نعمة الحياة وقد كرر في القرآن انتساب هذه الصفة للّهتعالى :
حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَ اللَّهُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ /
« 3 » .
هامش
( 1 ) - تفسير الكبير ، ج 14 ، ص 190 .
( 2 ) - سورة الشعراء ، آيات 109 ، 127 ، 145 ، 164 ، 180 .
( 3 ) - سورة آل عمران ، آية 156 .