. . . وَ كَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ
« 1 » .
. . . سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ . . .
« 2 » .
. . . مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ . . . /
« 3 » .
وَ جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها . . .
« 4 » .
فهذه الآيات الشريفة تدل على ان الثواب والعقاب يدوران مدار عمل الانسان ، ان عمل عملا حسنا يثاب عليه وان ارتكب السيئات يعاقب عليها بيد انّ الاحسان الالهى يتضاعف في حقّ المحسن فيجزى كل حسنة بعشر أمثالها .
الثالث : للموعظة
الإنسان مجبول على الطبايع المتعددة وكلّها داعية الى الشهوات المختلفة ، ولا يكبح جموح شهواته الا بالواعظ والتكرار ، حيث يقال : الكلام اذا تكرر تقرّر ، والمكرر ينطبع في العالم اللاشعورى للانسان التي يختزن فيها أسباب أفعال الإنسان ، ودوافعها كما هو مقرر في علم النفس .
فالتكرار له أثر نفسى بوقوعه في القلب وتثبيته في النفس ، وانّه تدبير حكيم في مقام اصلاح النفوس واحياء القلوب وترغيب الأفكار .
فمتى تكرر شيئاً تولّد تيّار فكرى وعاطفى يتلوه ذلك المؤثر العظيم في الأفراد والجماعات وحصول الانفعال ، حتّى قيل ان تكرار الأقوال كان أقوى تأثيراً من الأعمال
هامش
( 1 ) - سورة الأعراف ، آية 40 .
( 2 ) - سورة الأنعام ، آية 157 .
( 3 ) - سورة النّساء ، آية 123 .
( 4 ) - سورة الشورى ، آية 40 .