( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد خضب وهو خير من علي وإن تترك فلك بعلي أسوة ، فلما خرجنا من الحمام
سألنا عن الشيخ ، فإذا هو علي بن الحسين ( عليه السلام ) ومعه ابنه محمد ( عليه السلام ) .
عن سليمان بن هارون العجلي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) أخضب رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ قال : نعم ، فقلت : خضب علي ( عليه السلام ) ؟ قال : لا ، ولكن خضب أبي
وجدي ، فإن خضبت فحسن وإن تركت فحسن .
عن حريز بن محمد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الخضاب فقال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخضب وهذا شعره عندنا .
عن حفص الأعور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما تقول في الخضاب ؟
- خضاب اللحية والرأس - ، فقال : من السنة ، قال : قلت : فأمير المؤمنين لم
يختضب ؟ قال : إنما منع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ستخضب
هذه من هذه .
وعنه ( عليه السلام ) قال : ترك الخضاب بؤس .
( في كراهية وصل الشعر )
عن سليمان بن خالد قال : قلت له : المرأة تجعل في رأسها القرامل ( 1 ) قال : يصلح
لها الصوف وما كان من شعر المرأة نفسها وكره أن توصل المرأة من شعر غيرها ، فإن
وصلت بشعرها الصوف أو شعر نفسها فلا بأس به .
عن عمار الساباطي ( 2 ) قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الناس يروون : أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن الوصلة والموصولة ، قال : فقال : نعم ، قلت : التي تمشط وتجعل
في الشعر القرامل ؟ قال : فقال لي : ليس بهذا بأس ، قلت : فما الواصلة والموصولة ؟
هامش
( 1 ) القرامل - جمع قرمل كزبرج - : ما تشد المرأة على رأسها من الصوف والخيوط والشعر .
( 2 ) هو أبو اليقظان عمار بن موسى الساباطي ينسب إلى ساباط موضع قريبة من المدائن ، من أصحاب
جعفر الصادق وموسى الكاظم عليهما السلام ، ثقة وله كتاب كبير ، جيد ، معتمد ، وكان هو وأخواه
قيس وصباح كلهم من الثقاة . وقال علماء الرجال : إن عمار وإن كان فطحيا إلا أنه ثقة في النقل لا يطعن
عليه فيه .