الفصل الرابع
في كراهية الخضاب للجنب والحائض وما جاء في ترك الخضاب
وكراهية وصل الشعر
( في كراهية الخضاب )
من كتاب اللباس ، عن علي بن موسى ( عليه السلام ) قال : يكره أن يختضب الرجل
وهو جنب .
وقال ( عليه السلام ) : من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن
يصيبه الشيطان بسوء .
عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : لا تختضب وأنت جنب ولا تجنب وأنت مختضب
ولا الطامث ( 1 ) ، فإن الشيطان يحضرها عند ذلك ولا بأس به للنفساء .
عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) قال : لا تختضب الحائض .
عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمام المدينة
فإذا رجل في المسلخ ، فقال : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق ، فقال : من أي
العراق ؟ قلنا : من الكوفة ، قال : مرحبا بكم وأهلا يا أهل الكوفة ، أنتم الشعار دون
الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الإزار ؟ فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : عورة المسلم على
المسلم حرام ، قال : فبعث عمي إلى كرباسة [ فجئ بكرباسة ] فشقها أربعة ، ثم أخذ
كل واحد منا واحدة ، ثم دخلنا فيها ، فلما كنا في البيت الحار صمد ( 2 ) لجدي ، فقال :
يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدي : أدركت من هو خير منك ومني ولا
يختضب ، فغضب لذلك حتى عرفنا غضبه ، ثم قال : ومن ذلك الذي هو خير منك
ومني ؟ قال : أدركت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وهو لا يختضب ، قال : فنكس رأسه
وتصاب عرقا وقال : صدقت وبررت ، ثم قال : يا كهل إن تختضب فإن رسول الله
هامش
( 1 ) الطامث : الحائض .
( 2 ) الصمد : القصد .