ويعرض عميه بقلبه ، فلما قمنا قال : يا حسن إذا كان الغد إن شاء الله فعد أنت وصاحبك
إلي ، فلما كان من الغد قلت لصاحبي : اذهب بنا إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فقال : اذهب
ودعني ، قلت : سبحان الله أليس قد قال : [ غدا ] عد أنت وصاحبك ؟
قال : اذهب أنت ودعني ، فوالله ما زلت به حتى مضيت به ، فدخلنا عليه ، فإذا هو
في بيت ليس فيه إلا حصى ، فبرز وعليه قميص غليظ وهو شعث ( 1 ) ، فمال علينا ،
فقال : دخلتم علي أمس في البيت الذي رأيتم وهو بيت المرأة وليس هو بيتي وكان أمس
يومها ، فتزينت لها وكان علي أن أتزين لها كما تزينت لي وهذا بيتي فلا يعرض في قلبك
- يا أخا البصرة - ، فقال ، - جعلت فداك - قد كان عرض ، فأما الان فقد
أذهبه الله .
من كتاب المحاسن ، عن إسماعيل بن يوشع قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : إن فتاة
قد ارتفعت علتها ؟ قال : اخضب رأسها بالحناء ، فإن الحيض سيعود إليها ، قال :
ففعلت ذلك ، فعاد إليها الحيض .
عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : في الخضاب ثلاث خصال : هيبة في الحرب ومحبة
إلى النساء ويزيد في الباه .
عن الحسن بن جهم قال : قلت لعلي بن موسى ( عليه السلام ) خضبت ؟ قال : نعم بالحناء
والكتم ، أما علمت أن في ذلك لاجرا ، إنها تحب أن ترى منك مثل الذي تحب أن
ترى منها ( يعني المرأة في التهيئة ) ولقد خرجن نساء من العفاف إلى الفجور ما أخرجهن
إلا قلة تهئ أزواجهن .
عن علي بن موسى ( عليه السلام ) قال : أخبرني أبي ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام
أن نساء بني إسرائيل خرجن من العفاف إلى الفجور ، ما أخرجهن إلا قلة تهيئة أزواجهن
وقال : إنها تشتهي منك مثل الذي تشتهي منها .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خضاب الرأس واللحية من السنة .
هامش
( 1 ) الشعث - بفتح الشين وكسر العين - : الأشعث . وهو الذي شعره مغبرا متلبدا .