الفرات يوم الجمعة ، ثم ابتاع قميص كرابيس بثلاثة دراهم ، فصلى بالناس فيه الجمعة
وما خيط جربانه ( 1 ) .
عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن عليا ( عليه السلام )
كان عندكم فأتى بني ديوار ، فاشترى ثلاثة أثواب بدينار ، القميص إلى فوق الكعب
والإزار إلى نصف الساق والرداء من قدامه إلى ثدييه ومن خلفه إلى أليتيه ، فلبسها ،
ثم رفع يده إلى السماء ، فلم يزل يحمد الله على ما كساه حتى دخل منزله . ثم قال :
هذا اللباس الذي ينبغي أن تلبسوه ولكن لا نقدر أن نلبس هذا اليوم لو فعلنا لقالوا :
مجنون أو لقالوا : مراء ، فإذا قام قائمنا كان هذا اللباس .
عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : إذا هبطتم
وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم أو خشن ثيابكم ، فإنه لن يهبط وادي
مكة أحد ليس في قلبه شئ من الكبر إلا غفر الله له ، قال : فقال عبد الله بن أبي
يعفور : ما حد الكبر ؟ قال : الرجل ينظر إلى نفسه إذا لبس الثوب الحسن يشتهي
أن يرى عليه ، ثم قال : " بل الانسان على نفسه بصيرة " ( 2 ) .
عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان لأبي ثوبان خشنان يصلي
فيهما صلاته ، فإذا أراد أن يسأل الله الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته .
( في ترقيع الثياب )
عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : خطب علي ( عليه السلام )
الناس وعليه إزار كرباس غليظ ، مرقوع بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع
له القلب ويقتدي به المؤمن .
عن عبد الله بن عباس لما رجع من البصرة وحمل لمال ودخل الكوفة وجد أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) قائما في السوق وهو ينادي بنفسه : معاشر الناس من أصبناه بعد
هامش
( 1 ) الجربان ، بضم الأول والثاني أو بكسرهما وتشديد الباء : من القميص : جيبه وطوقه .
( 2 ) سورة القيامة : آية 14 .