فانّه جايز مع الاضطرار ان جعلنا محله من العورة أو بدونه على المشهور ، والاحتلام بهما وبقوله .
وفي قبول قول الأبوين أو الأب في السن وجه » . « 1 »
وقال الشيخ الأعظم رحمةاللَّه عليه :
« والسن انّما يثبت بالعلم وبشهادة العدلين وفي ثبوتها بقول الأبوين أو أحدهما وجه قواه في الروضة واستقرّ بخلافه السيد الأستاذ في المناهل وهو الأقرب » . « 2 »
وقال المامقاني في مناهج المتقين :
« والمدار بالسنين ، الهلالية . . . والمدار على ثبوت ذلك بإحدى الطرق الشرعية ، فلا يثبت بمجرد دعوا الصبى والصبية ولا بقول الأبوين ، نعم يثبت بقول الأب إذا كان عدلًا مع عدل آخر ينضم إليه » . « 3 »
كما أوضحنا انّه لم يذكر تعيين لعلامات البلوغ وتشخيصها في دليل خاص .
وعليهذا فدليل المسئلة هي عمومات أبواب الشهادات فقط ، ولذا يمكن ان يقال إن الوجه في تعيين وإثبات كلّ واحدة من علامات البلوغ ، شهادة عدلين أو بالعلم الحاصل من أي طريقه كانت .
وحينئذ شهادة الأب والام لا تقبل في اثبات أحد العلامات الّا انّ الأب يدخل في كونه أحد العدلين ويحسب أحد الشهود العدول .
وأيضاً شهادة الصبي لا تقبل في إثبات ذلك ، لكونه مشكوك في بلوغه فتجرى اصالة عدم البلوغ وشهادته لا تكون موضوعاً للحجية .
هامش
( 1 ) - شرح اللعمة ، المجلد الأوّل ، كتاب الصوم ، الصفحة 202
( 2 ) - كتاب الصوم
( 3 ) - مناهج المتقين ، كتاب الحجر ، الصفحة 272