تحيض قبلها .
3 - محمد بن علي بن الحسين ، باسناده ، عن الحسن بن سماعة ، عن آدم بيّاع اللّؤلؤ ، عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام ، قال : . . . وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ( كتب له الحسنة وكتب عليه السيئة وعوقب ) وذلك انها تحيض لتسع سنين » . « 1 »
في هذه الرواية الّتي هي من حيث السند موثقه لم يتضح منها انّ التاسعة هي علامة للبلوغ وحدها لأنّ قوله عليه السلام « ذلك انها تحيض لتسع سنين » بمنزلة التعليل فيها ، فيكون المراد بها انها رأت الحيض في التاسعة فيكون التكليف ثابتاً عليها فيها .
وبعبارة أخرى ان كتابة السيئات والحسنات متوقفة على رؤية دم الحيض فعند انتفائها ينتفى الموضوع .
فان قلت : ان التوقف على الحيض غيركاف في ذلك ، لأنّه على الأقل في ذلك ، الزمان توجد موارد نادرة لم تحيض في ذلك السن .
قلت : انّ المتوقف عليه في الرواية انّما هو امكانها واستعدادها وعليه فالموضوع يكون متحققا عند حصول هذا الاستعداد .
قال بعض في هذه الرواية :
« لا يصح تعليل كتابة السيئات على المرأة إذا بلغت تسع سنين بأنها تحيض فعلًا . مع انّها ليست كذلك في معظم الحالات . فلابدّ ان يراد بالتعليل معنى يصدق على المرأة وهي في سن التاسعة دائماً أو غالباً ، وليس هو الّا امكان الحيض والوصول إلى حدّ من النضوج الجنسي يكون حصول الحيض لها امراً ممكنا وهذا محقق في المرأة إذا بلغت التاسعة » .
أقول : انّ المرأة في زماننا هذا إذا بلغت تسع سنين لا تحيض في معظم الحالات ولا يكون الحيض لها ممكنا وهذا ليس بصحيح في زمن صدور الرواية ، بل يمكن ان يقال أنّ الغالب في ذلك الزمان وقوع الحيض إذا بلغت المرأة تسع سنين ، وعلىهذا فانّ استفادة
هامش
( 1 ) - وسايل الشيعة ، المجلد الثالث عشر ، كتاب الوصايا ، الباب 44 ، الحديث 12