فحدّ بلوغ الأنثى في هذه الرواية التي هي معتبرة أو صحيحة من حيث السند « 1 » ، هو إمكان تزويجها . وهذا المعنى يمكن تحصيله من هذه الرواية من عدة جوانب .
1 - عبارة « ان الجارية ليست مثل الغلام » يفهمنا ان علة بلوغ الأنثى ليس هو نفس علة بلوغ الذكر وانّما هما مختلفان .
2 - انّ في صدر الرواية التي نقلتها في البحث السابق . . . ، عطفت الاحتلام والخامسة عشر ، والانبات بحرف « أو » بمعنى انّ رؤية أحدها تكفى في اثبات البلوغ ، ولكن في هذا القسم من الرواية جاءت عبارة تزويجها ودخولها في التاسعة وعطفت أحدهما على الأخرى بحرف « الواو » ومن الواضح ان الاختلاف في التعبير في رواية واحدة انّما هو لأجل بيان نكتة لا يمكن التجاوز عنها بسهولة .
وعلى هذا لا يبعد ان يكون موضوع الرواية ليس هو التاسعة وحدها وانّما هو التاسعة مع كونها مدخول بها بان كانت متزوجة أو أمكن تزويجها .
2 - محمد بن الحسن باسناده عن علي بن الحسن ، عن محمّد بن الحسين بن أبيالخطاب ، عن صفوان عن عبد الرحمن بن حجاج ، قال : سمعت اباعبداللَّه عليه السلام يقول : ثلاث يتزوجن على كلّ حالٍ : الّتي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض . قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض .
والّتي لم تحض ومثلها لا تحيض . قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : مالم تبلغ تسع سنين فانّها لا تحيض ومثلها لا تحيض . والتي لم يدخل بها . « 2 »
كلام الإمام عليه السلام بانّ المرأة ما لم تبلغ تسع سنين فانّها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، يفهم انّ المدار في صحة التزويج على كلّ حال المحيض فقط .
لأنّ الإمام عليه السلام ذكر « تسع سنين » وصرّح بأنها تحيض في هذه السنة من عمرها ولا
هامش
( 1 ) - انّ المحقق الأردبيلي ضعف هذه الرواية بضعف « عبد العزيز العبدي » كما مرّ
( 2 ) - التهذيب ، المجلد السابع ، كتاب النكاح ، أبواب زيادات في فقهالنكاح ، الحديث 1881