شروط البيع
وهي : إمّا راجعة إلى المتعاقدين ، أو إلى العوضين .
أمّا شروط المتعاقدين فهي أمور :
الأوّل : البلوغ ، فلا يصحّ بيع الصبيّ ولو كان مميّزاً ، أو كان بإذن الوليّ في الأشياء الخطيرة ، وأمّا الأشياء اليسيرة ممّا جرت عليه السيرة ، فلا يبعد الجواز .
الثاني : العقل ، فلا يصحّ بيع المجنون .
الثالث : الاختيار ، فلا يصحّ بيع المكره ، وهو الذي حمله الغير على الفعل ، فيفعله بغير رضىً خوفاً من إضراره ، ويصحّ بيع المضطرّ ، كالمديون والمريض اضطرّا إلى بيع الدار ، ولو رضى المكره بعد زوال الإكراه صحّ ولزم .
الرابع : كونهما مالكين للتصرّف ، كصاحب المال ووكيله ووليّه ، فلا يكون بيع من لا يملك التصرّف - كالأجنبي - نافذاً لازماً ، لكنّه يتوقّف على إجازة المالك ، فمتى أجازه صحّ ولزم ، ومتى ردّه بطل ، ويسمّى هذا العقد فضوليّاً ، ولا فرق بين أن يبيع لنفسه أو لمالكه ، كما لا فرق في الإجازة بين القول والفعل ، كالتصرّف في الثمن مثلًا .
( مسألة 1 ) : في كون الإجازة كاشفة عن صحّة العقد وحصول الملك من حين العقد أو من حين الإجازة ، اختلاف أظهرها الأوّل ، ويقال على الأوّل : إنّ الإجازة كاشفة ، وعلى الثاني : إنها ناقلة ، وثمرة القولين تظهر في النماء المتخلّل بين العقد والإجازة ، فعلى الأوّل نماء المبيع للمشتري والثمن للبائع ، وعلى الثاني بالعكس .
( مسألة 2 ) : إذا ردّ المالك بيع الفضولي انتزع ماله ممّن وجده عنده ؛ من الفضولي أو المشتري - مثلًا - وأخذ منافعه المستوفاة وغيرها في تلك المدّة . ولو