( مسألة 16 ) : الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم ، والتكرار إلى الجهات مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليوميّة ، بل غيرها ممّا يمكن فيه التكرار ، كصلاة الآيات ، وصلاة الأموات ، وقضاء الأجزاء المنسيّة ، وسجدتي السهو ، وإن قيل في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ مخيّراً بين الجهات ، أو التعيين بالقرعة . وأمّا فيما لا يمكن فيه التكرار ، كحال الاحتضار والدفن والذبح والنحر ، فمع عدم الظنّ يتخيّر ، والأحوط القرعة .
شرح
قوله : ( الظاهر جريان حكم العمل بالظنّ مع عدم إمكان العلم . . . ) .
لإطلاق قوله عليه السلام « يُجْزِيُ التَّحَرّي أبداً إذا لم يُعْلَمْ أينَ وجهُ القبلةِ » ، « 1 » وإطلاق قوله عليه السلام :
« المتحيّرُ يُصَلّي إلى أربعِ جوانبَ » . « 2 »
والأجزاء المنسيّة كالصلاة وسجدتا السهو ففيهما كلام ، وسيأتي بيان الجميع في الفصل الآتي في المسألة الأولى .
قوله : ( وإن قيل في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ . . . ) .
لكن الوجهين ضعيفان : والأوّل لشمول قوله « يصلّي إلى أربع جوانب لها أيضاً » ، والثاني لضعف دليل القرعة عندهم ، وافتقار الخبر إلى عمل الأصحاب .
قوله : ( وأمّا فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن و . . . ) .
التخيير في الأوّلين مسلّم لو اتّفق وقوعهما فعلًا في البلاد الاسلاميّة ، بل وغيرها أيضاً . وأمّا الأخيران : فإن كان الملاك في سقوط الاستقبال مجرّد الجهل بالقبلة كان الحكم ذلك ، وإن كان لزوم الحرج فاللازم التأخير . ولا يبعد كونه حصول الحاجة الفعليّة العرفيّة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 285 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 45 ، ح 146 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 295 ، ح 1087 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 307 ، ح 5227 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 386 ، ح 10 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 311 ، ح 5238 .