تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( مسألة 15 ) : مَن وظيفته التكرار إلى الجهات إذا علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهة أنّها القبلة ، لا يجب عليه الإعادة ، ولا إتيان البقيّة . ولو علم أو ظنّ بعد الصلاة إلى جهتين أو ثلاث أنّ كلّها إلى غير القبلة ، فإن كان فيها ما هو ما بين اليمين واليسار كفى ، وإلّاوجبت الإعادة .
شرح
ومقتضى القول المزبور تقديم الثاني ، ولازمه ترجيح بعض مقدّمات العصر على نفس الظهر . وهو كما ترى . وأمّا لو كان المفقود الطهارة من الحدث لزم تحصيلها وإن فات الظهر ؛ لدوران الأمر حينئذٍ بين صلاتين باطلتين ، وصلاة واحدة صحيحة وهي العصر . قوله : ( لا يجب عليه الإعادة ) . فإنّ الفائت الذي يقبل الاستدراك بالإعادة التميز ، وهو غير لازم . وأمّا ما في المستمسك من أنّه لو أعادها لكانت إلى تلك الجهة أيضاً ، فتكون لغواً . « 1 » ففيه : أنّ الإعادة تفيد إحراز التميز ، وهو مطلوب في الجملة ، فلا تكون لغواً . وقوله : ( فإن كان فيها ما هو بين اليمين واليسار كفى . . . ) . أقول : فرض صورتين في المسألة مبنيّ على أنّ هذا الشخص قد يعلم بعد الإتيان بالثلاث مثلًا أنّ إحدى الجهات الأربع التي اختارها كانت مطابقة لنقطة القبلة ، فمع العلم بعدم كونها مصيبة يحصل له العلم بعدم وقوع شيء منها إلى ما بين اليمين واليسار ، بل إلى دبر القبلة إلى نفس اليمين واليسار . وقد يعلم بعدها بعدم ذلك ، وكون الجهات واقعة إلى ما بين اليمين واليسار ، فيحكم حينئذٍ بالصحّة . هذا والبحث عن أنّ المورد ممّا تشمله أدلّة صحّة ما وقع إلى اليمين واليسار أم لا يأتي في الخلل في القبلة . ثمّ إنّ التعبير بالإعادة هنا غير ملائم للمطلب ، فالأولى أن يقول : وجبت البقيّة .
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 5 ، ص 211 .