تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧

كتاب الخمس

وهو من الفرائض وقد جعلها اللَّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه وآله وذرّيته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً أو أقلّ كان مندرجاً في الظالمين لهم ، والغاصبين لحقّهم ، بل من كان مستحلًاّ لذلك كان من الكافرين ، ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال عليه السلام : « من أكل من مال اليتيم درهماً ونحن اليتيم » . وعن الصادق عليه السلام : « إنّ اللَّه لا إله إلّاهو حيث حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال » . وعن أبي جعفر عليه السلام : « لا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقّنا » . وعن أبي عبداللَّه عليه السلام : « لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ اشتريته بمالي ، حتّى يأذن له أهل الخمس » .
شرح
الحمد للَّه‌و الصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين . وبعدُ ؛ هذا ممّا وفّقني ربّي لتسطيره شرحاً لمباحث الخمس من المؤلّف الممتّع العروة الوثقى لآية الحقّ العظمى السيّد محمّد كاظم اليزدي طاب ثراه . قوله : ( كتاب الخمس . . . ) . وهو من الفرائض ، وقد جعلها اللَّه تعالى لمحمّد صلى الله عليه وآله وذرّيّته عوضاً عن الزكاة إكراماً لهم ، ومن منع منه درهماً أو أقلّ كان مندرجاً في الظالمين لهم ، والغاصبين لحقّهم ، بل من كان مستحلًاّ لذلك كان من الكافرين ؛ ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما أيسر