تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
( مسألة 11 ) : لا يبعد تحقّق العادة المركّبة ، كما إذا رأت في الشهر الأوّل ثلاثة ، وفي الثاني أربعة ؛ وفي الثالث ثلاثة ، وفي الرابع أربعة ، أو رأت شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، ثمّ شهرين متواليين ثلاثة ، وشهرين متواليين أربعة ، فتكون ذات عادة على النحو المزبور . لكن لا يخلو عن إشكال ، خصوصاً في مثل الفرض الثاني ، حيث يمكن أن يقال : إنّ الشهرين المتواليين على خلاف السابقين يكونان ناسخين للعادة الأولى ؛ فالعمل بالاحتياط أولى . نعم إذا تكرّرت الكيفيّة المذكورة مراراً عديدة بحيث يصدق في العرف أنّ هذه الكيفيّة عادتها وأيّامها ، لا إشكال في اعتبارها ؛ فالإشكال إنّما هو في ثبوت العادة الشرعيّة بذلك ، وهي الرؤية كذلك مرّتين .
شرح
وقال الكشّي : حدّثني عليّ بن محمّد القتيبي قال : كان الفضلُ يحبّ العُبيدي ( محمّد بن عيسى ) ويُثني عليه ويَميلُ إليه ويقول : ليس في أقرانه مِثلُه . « 1 » على أنّه يظهر من ملاحظة الأمارات الخارجيّة أنّه كان كبيراً ؛ فإنّ الرضا - سلام اللَّه عليه - استنابه في الحجّ ، ووكّله في إيصال مال إلى أهل بيته وتطليق زوجته ، ووفاة الرضا عليه السلام كان في سنة 222 ، وبعيد أن يكون محمّد بن عيسى في عهده - سلام اللَّه عليه - وحين توكيله واستنابته صغيراً ، فراجع . قوله : ( لا يبعد تحقّق العادة المركّبة . . . ) . العادة إمّا بسيطة وتقدّم بيانها وكيفيّة تحقّقها وسبب زوالها ، وإمّا مركّبة من اثنين أو أزيد ، ولكنّ مثّل الماتن رحمه الله بالمركّب من اثنين فقط كما إذا رأت في الشهر الأوّل ثلاثة ، وفي الثاني أربعة ، وفي الثالث ثلاثة ، وفي الرابع أربعة ، وهكذا إلى أن تتحقّق لها عادة كذلك عرفاً ؛ فإنّها ترجع إلى عادتها المركّبة في كلّ فرد تجعل حيضها ثلاثة أيّام ، وفي كلّ زوج أربعة أيّام ؛ أو إذا رأت في الشهرين الأولين ثلاثة ، وفي الآخرين أربعة وكذا فتحصّل
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 817 ، الرقم 1021 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 414 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي