فصل [ في طرق ثبوت النجاسة أو التنجّس ]
طريق ثبوت النجاسة أو التنجّس العلم الوجداني أو البيّنة العادلة ، .
شرح
قوله : ( طريق ثبوت النجاسة أو التنجّس العلم الوجداني ، أو البيّنة العادلة ) .
أقول : أمّا العلم الوجداني : فحجيّته ذاتيّة غير قابلة للخدشة فيها في إثبات الأحكام والموضوعات وغيرها وفي إسقاط الأحكام والتكاليف .فالقطع حجّة بنفسه بلا * جعل وإلّادار أو تسلسلابل إقامة البرهان على حجّيّته دوريّة ؛ لأنّه لا يفيد إلّابسبب القطع وكونه قطعيّاً ، فحجيّة البراهين تتوقّف على حجيّة القطع ، كما أنّ حجيّته حينئذٍ تتوقّف على ذلك البرهان .
وأمّا البيّنة العادلة : فالظاهر من أدلّتها أيضاً عموم حجّيّتها في الموضوعات . ويظهر ذلك من التتبّع في أبواب الشهادات والحدود وغيرهما من أبواب الفقه ، ولا تختصّ ذلك بالدعاوى والمرافعات كما توهّم .
ففي الوسائل عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام في حديث العلل في علّة الأذان قال :
« أصلُ الإيمان هو الشهادتان ، فجُعِلَ الأذان شهادتين شهادتين كما جُعِلَ في سائر الحقوق شاهدان » . « 1 »
وعن محمد بن سنان ، عن الرضا عليه السلام ، قال : « والعلّةُ في شهادةِ أربعةٍ في الزنا واثنتينِ في
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 299 ، ح 914 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 259 ، باب 182 ؛ ضمن ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 418 ، ح 6975 ؛ وج 27 ، ص 237 ، ح 33674 .