تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
( مسألة 9 ) : إذا كان هناك إناء لا يعلم أنّه لزيد أو لعمرو ، والمفروض أنّه مأذون من قبل زيد فقط في التصرّف في ماله ، لا يجوز له استعماله . وكذا إذا علم أنّه لزيد مثلًا ، لكن لا يعلم أنّه مأذون من قبله أو من قبل عمرو . ( مسألة 10 ) : في الماءين المشتبهين إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل وغسل بدنه من الآخر ، ثمّ توضّأ به أو اغتسل ، صحّ وضوؤه أو غسله على الأقوى ، لكن الأحوط ترك هذا النحو مع وجدان ماء معلوم الطهارة ، ومع الانحصار الأحوط ضمّ التيمّم أيضاً .
شرح
الشبهة بعدها ، ولا مجرى لها إلّاقاعدة الطهارة . وقد عرفت الحكم بالنسبة إلى المشتبهين في الفرض الثاني ، وأنّه بالعلم الإجمالي تنجّز الحكم الواقعي في أيّ طرف كان ، فإراقة أحدهما لا يخرج الطرف عن التنجّز ، فاحتمال الضرر الذي هو موضوع للقاعدة - أعني قاعدة الاشتغال - في الباقي موجود ، وحكم العقل باق بحاله . وهو واضح . قوله : ( لا يجوز له استعماله . . . ) . فإنّ المورد من موارد الشكّ في تحقّق إذن المالك في التصرّف ، والأصل عدمه . فاستصحاب عدم تحقّق الإذن من مالك هذا الإناء محقّق محكّم ، وإن كان ذلك للشكّ في مالكيّة الإذن ؛ فإنّه لا أصل لنا بالنسبة إلى إحراز ملكيّته ، كما أنّ أصالة عدم تحقّق الإذن من غير المالك في المورد لا يثبت الإذن من المالك . ونظير ذلك الفرع الثاني ؛ فالأصل عدم تحقّق إذن مالك الإناء ، وأصالة عدم تحقّق الإذن من قبل عمرو لا يثبت كون الإذن الصادر من قبل زيد . قوله : ( في الماءين المشتبهين إذا توضّأ بأحدهما أو اغتسل . . . ) . أقول : تقدّم الكلام في ذلك في المسألة 7 ، وأنّه حكم بتعيّن التيمّم ؛ فقوله هنا يخالف ما هناك .