تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
( مسألة 7 ) : إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمّم ، وهل يجب إراقتهما أو لا ؟ الأحوط ذلك ، وإن كان الأقوى العدم .
شرح
ثمّ إنّه نظير ذلك ما إذا لم يخرج الملاقى بالفتح عن محلّ الابتلاء ، بل كان موجوداً هناك ، لكن حصل العلم الإجمالي الملاقى بالكسر والطرف الآخر استقلالًا مع عدم التوجّه إلى الملاقاة ، وبعد تأثير هذا العلم حصل العلم الثاني أعني العلم الإجمالي بالإناءين وأنّ نجاسة الملاقي لو كانت فهي معلولة من أحدهما . ثمّ إنّه لو علم بالملاقاة أوّلًا ، ثمّ حصل العلم الإجمالي بنجاسة أحد الإناءين الموجودين بالفعل ، أثّر هذا العلم في وجوب الاجتناب عن طرف الملاقى بالفتح وعن المتلاقيين كليهما دفعة واحدة . ثمّ إنّه لا يتوهّم قياس ما نحن فيه - أعني ملاقي الشبهة المحصورة المحكوم بالطهارة - بتقسيم ماء أحد الإناءين إلى قسمين أو أقسام ؛ فإنّه لا إشكال فيه في وجوب الاجتنابين عن المنقسمين ، كما يجب عن طرف المنقسم . فإنّه لا شكّ في أنّ معنى وجوب الاجتناب عن أحد الإناءين أو الشيئين حرمة جميع التصرّفات الممكنة عن ذلك ؛ فلو كان أحد الإناءين قابلًا للشرب مرّتين مثلًا ، أو لشرب وغسل شيء ، كان مفاد العلم الإجمالي بغصبيّته حرمة كلا الشربين ، أو حرمة الشرب والغسل . فكأنّه قد حصل العلم إمّا بحرمة شرب وغسل ، أو حرمة الطرف الآخر ؛ فإذا انقسم بعد العلم إلى قسمين لا يؤثّر التقسيم في إسقاط الحكم عن فعليّة الثابتة كما هو واضح ؛ فالأطراف منجّزة الحرمة ، واحداً كان التصوّر أو أكثر . قوله : ( إذا انحصر الماء في المشتبهين تعيّن التيمّم . . . ) . تنقسم هذه المسألة إلى فرعين : الأوّل : تعيّن التيمّم له . والثاني : وجوب الإراقة للماء وعدمه .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 492 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي