شرح
والاستدلال يتوقّف على الاحتمال الثاني ، مع أنّه خلاف القرائن الخارجيّة ؛ فإنّ إطلاق الدلاء يخالف ما ورد من القدر المخصوص في كلّ واحد من تلك الأشياء :
فقد ورد في البول : 7 دلاء ( ب 16 ، ح 1 ) « 1 » و 40 دلواً ( ب 16 ، ح 2 ) « 2 » و 30 دلواً ( ب 16 ، ح 3 ) ، « 3 » والماء كلّه ( ب 16 ، ح 7 ) . « 4 »
وفي العذرة والبعرة : 10 دلاء ( ب 20 ، ح 1 ) ، « 5 » و 40 أو 50 دلواً ( ح 2 ، ب 20 ) . « 6 »
وفي الدم : 30 دلواً ( ب 16 ، ح 5 ) « 7 » و 30 إلى 40 وغيرها . « 8 »
والحكم بعدم كون الإمام عليه السلام في مقام بيان خصوصيّات الدلاء ، بل في أصل كون المطهّر الدلاء لا غير ، غير صحيح ؛ إذ لا معنى للجواب الإجمالي في مقام احتياج السائل إلى التفصيل كما لا يخفى .
وأمّا الجواب عن التقرير : فالظاهر أنّ المكاتبة كانت في مقام الحظر ومظنّة لذلك في تلك الأعصار ، مع أنّ حكم المسألة وصل من الإمام عليه السلام إليه ؛ فإنّ ابن بزيع هذا هو راوي الصحيحة الأولى التي قدّمناه في أدلّة عدم انفعال ماء البئر ؛ فهذه ردع عن ارتكازه ، فلا يتحقّق التقرير .
ومع التمشّي والغمض عن جميع ذلك ، فلا يعارض الصحاح المذكورة كما نجيب به في الجمع بين الروايات .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 181 ، ح 450 .
( 2 ) . المصدر ، ح 451 .
( 3 ) . المصدر ، ح 452 .
( 4 ) . المصدر ، ص 182 ، ح 456 .
( 5 ) . المصدر ، ص 191 ، ح 491 .
( 6 ) . المصدر ، ح 492 .
( 7 ) . المصدر ، ص 181 ، ح 454 .
( 8 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 193 ، باب 21 من أبواب الماء المطلق .