( مسألة 7 ) : عمل العامّي بلا تقليد ولا احتياط باطل .
( مسألة 8 ) : التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن وإن لم يعمل بعدُ ، بل ولو لم يأخذ فتواه ؛ فإذا أخذ رسالته والتزم بالعمل بما فيها كفى في تحقّق التقليد .
شرح
قوله : ( عمل العامي بلا تقليد ولا احتياط باطل ) .
ليس المراد البطلان واقعاً ، بل ظاهراً ، بمعنى عدم جواز ترتيب آثار الصحّة عليه وعدم كونه مؤمّناً ؛ فالعقد على المرأة بالفارسي ، والذبح بلا تسمية أو بغير حديد ، والتوضّي بالماء المستعمل في الحدث الأكبر مثلًا أو صلاة الجمعة يومها ، أو التيمّم بضربة واحدة ، أو استصحاب ما أصابته الغسالة في الصلاة ، أو بيع العصير أو المذبوح المشكوك وأكل ثمنهما ونحوها لا يمكن الحكم بترتيب الآثار عليها .
ثمّ إنّه إذا أراد إصلاح ما وقع منه كذلك ، فإمّا أن يرجع إلى الاجتهاد ويبيّن به الأمر فينكشف به حقيقة الأمر من الصحّة والفساد في الواقع ، فهو .
وإن رجع إلى التقليد ، فإمّا أن يكون المقلّد في حال العمل وحال الالتفات والنظر واحداً ، فلا إشكال في أنّه يجعل الميزان في الحكم بالصحّة والفساد فتوى ذلك الفقيه .
وإمّا أن يتخالفا بأن مات الأوّل مثلًا ، ثمّ قلّد حين الالتفات والرجوع مجتهداً آخر . وعليه أيضاً إمّا أن يتوافقا في حال أعماله السابقة في الحكم بالصحّة والفساد ، فلا إشكال أيضاً .
وإن تخالفا بأن كان فتوى الذي كان وظيفته العمل على طبقة حين العمل الفساد ، وفتوى المجتهد الفعلي الصحّة ؛ أو كان الأمر بالعكس ، وحينئذٍ فهل اللازم رعاية فتوى الأوّل مطلقاً ، أو الثاني مطلقاً ، أو مراعاة فتوى من أفتى بالصحّة ، سواء الأوّل أو الثاني ، فيحكم بصحّة الأعمال إمّا لمطابقته لفتوى الأوّل أو لفتوى الثاني ؟ وجوه تذكر مع سائر الشقوق وبعض أدلّتها في ذيل المسألة 13 أو 53 .
قوله : ( التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن . . . ) .
هل هو الالتزام بالعمل بما أفتى الغير وإن لم يعمل أو لم يعلم به ، كما هو ظاهره .