ادامه فصل سوم [ القول فيما يثبت به القتل ]
وتثبت الدعوى بالإقرار ، أو البيّنة ، أو القسامة
أمّا الإقرار
فتكفي المرّة ، وبعض الأصحاب يشترط الإقرار مرّتين . ويعتبر في المقرّ البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والحرّية
شرح
قاله : ( وتثبت الدعوى بالإقرار أو البيّنة أو القسامة ) .
قد عرفت فيما سبق أنّ مثبتات الدعاوى على نحو الإجمال أمور : اعتراف المدّعى عليه ، وبيّنة المدّعي ، ونكول المُنكِر بناءً على الحكم بمجرّده ، واليمين المردودة إلى المدّعي ، وإن شئت فأضف إليها علم الحاكم ، فإنّه قد يقوم مقام الاعتراف والبيّنة .
والبيّنة عبارةٌ عن شاهدين رجلين ، ورجلٌ وامرأتين ، وشاهدٌ ويمين ، وأربع نِسوة ، وامرأتين ويمين . ويُضاف إليها في المقام القسامة كما سيأتي تفصيلها ، فأقسامها هنا عشرة .
وعرفت أيضاً أنّ مسقطات الدعاوى يمين المنكِر ونكول المدّعي عن اليمين المردودة ، ولم يتعرّض المصنّف في بيان المثبت هنا للحلف ، أي اليمين المتوجّهة ابتداءً إلى المدّعى عليه بحيث يكون إعمالها ثبوتاً إسقاطاً للدعوى ونكولًا إثباتاً ، والمردودة ثانياً إلى المدّعي بحيث يكون إعمالها منه ثبوتاً إثباتاً ونكولًا إسقاطاً .
قوله : ( أمّا الإقرار ) .
ذكر في بيان حاله أمرين ، وفرّع عليه فرعين :
أمّا الأمر الأوّل : فهو أنّه هل يكتفى في نفوذه ولزوم ترتيب الأثر عليه المرّة ، أو يشترط تكرّره مرّتين ؟