كتاب القصاص
وهو قسمان :
القسم الأوّل في قصاص النفس
شرح
الحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدِّين .
وبعد ، هذا شرحٌ لكتاب القصاص من المؤلّف الشريف شرايع الإسلام للمحقّق الكبير أبي القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي قدّس اللَّه سرّه ، كتبته عندما وفّقني اللَّه للبحث عنه ، وأرجو من ربّي توفيق الإتمام وقبوله بقبولٍ حسن ، إنّه وليّ ذلك ، وهو يقبل اليسير ويعطي الكثير .
قوله : ( كتاب القصاص وهو قسمان : الأوّل في قصاص النفس ) .
ينبغي التنبيه على أمرين يتعلّق أحدهما بجميع الأبواب الفقهيّة ، والآخر بالأبواب الثلاثة ، أعني الحدود ، والقصاص ، والديات .
أمّا الأمر الأوّل : فهو أنّه لا يخفى على الناظر الغائص في أبحاث الكتب الفقهيّة أنّه كثيراً ما يتكلّم فيها عن موضوعات الأحكام والأمور المتعلّقة بها ، فيتوهّم الناظر خروج تلك الأبحاث عن مسائل العلم ووقوعه فيها استطراداً ، فإنّ الفقه كما يظهر ممّا اشتهر في تعريفه