تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

الشبهة المحصورة وغير المحصورة

تذييل على أصالة الاشتغال

في موارد العلم الإجمالي وتردّد المعلوم بالإجمال بين المحتملات لو كانت الأطراف قليلة محصورة سمّيت المسألة بالشبهة المحصورة ؛ لقلّة الاحتمالات والمحتملات ، ولو كانت كثيرة غير محصورة سمّيت شبهة غير محصورة ؛ لكثرة الاحتمالات والمحتملات . والميزان في محصورية الشبهة هو كون الأطراف محدودة محصورة عند العرف ، ميسورة العدّ في العادة ، كتردّد الواجب أو الحرام بين خمسة أو عشرة أو مأة أو ما يقرب من ذلك ، ومثاله ما سبق من مثال وجوب الظهر والجمعة ، والحرام المردّد بين الخمر والعصير . والميزان في كونها غير محصورة كونها كذلك عرفاً وعادة بحيث لا يعتني العقلاء بوجود العلم الإجمالي عند ارتكاب بعض المحتملات . ثمّ إنّه لا إشكال في لزوم رعاية العلم الإجمالي ووجوب الاحتياط في أطرافه ومحتملاته في الشبهة المحصورة كما عرفت . وأمّا الشبهة غير المحصورة : ففيها وجوه أو أقوال : الأوّل : لزوم الاحتياط فيها أيضاً مطلقاً بفعل الجميع في محتملات الواجب وتركه في محتملات الحرام . الثاني : عدم وجوبه مطلقاً فيجوز ترك الجميع في محتملات الواجب وفعله في محتملات الحرام .
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 195 | الشيخ علي المشكيني / السيد مرتضى سيدابراهيمى / محمد مهدى احسانى فر / علي المشكيني