الشبهة المحصورة وغير المحصورة
تذييل على أصالة الاشتغال
في موارد العلم الإجمالي وتردّد المعلوم بالإجمال بين المحتملات لو كانت الأطراف قليلة محصورة سمّيت المسألة بالشبهة المحصورة ؛ لقلّة الاحتمالات والمحتملات ، ولو كانت كثيرة غير محصورة سمّيت شبهة غير محصورة ؛ لكثرة الاحتمالات والمحتملات .
والميزان في محصورية الشبهة هو كون الأطراف محدودة محصورة عند العرف ، ميسورة العدّ في العادة ، كتردّد الواجب أو الحرام بين خمسة أو عشرة أو مأة أو ما يقرب من ذلك ، ومثاله ما سبق من مثال وجوب الظهر والجمعة ، والحرام المردّد بين الخمر والعصير .
والميزان في كونها غير محصورة كونها كذلك عرفاً وعادة بحيث لا يعتني العقلاء بوجود العلم الإجمالي عند ارتكاب بعض المحتملات .
ثمّ إنّه لا إشكال في لزوم رعاية العلم الإجمالي ووجوب الاحتياط في أطرافه ومحتملاته في الشبهة المحصورة كما عرفت .
وأمّا الشبهة غير المحصورة : ففيها وجوه أو أقوال :
الأوّل : لزوم الاحتياط فيها أيضاً مطلقاً بفعل الجميع في محتملات الواجب وتركه في محتملات الحرام .
الثاني : عدم وجوبه مطلقاً فيجوز ترك الجميع في محتملات الواجب وفعله في محتملات الحرام .