الثالث : التفصيل في المقام بتجويز الارتكاب في مقدار لا يحصل معه القطع بمخالفة الواقع ، وعدم الجواز فيما إذا حصل ، ويشهد لهذا أنّه لو علم الإنسان بوجود مال حرام في يد فرد من أهل بلد أو قرية - كما أنّ هذا العلم حاصل لكلّ أحد منّا - فاحتاج إلى التعامل مع البعض منهم فلا يعتني العقلاء بذاك العلم الإجمالي ، ولا يمنعه علمه ذلك عن التعامل معه . نعم هو يمنعه عن التعامل مع الجميع بحيث يقطع بأخذ الحرام ، وعلى هذا فيجوز له - حينئذ - ترك البعض في مثال الواجب دون الجميع ، وفعل البعض في مثال الحرام دون الجميع ، ولتفصيل القول في المسألة محلّ آخر .
التمرين
ما هي الشبهة المحصورة وغير المحصورة ؟
ما هو الميزان في حصر الشبهة وعدم حصرها ؟
هل يجب الاحتياط في الشبهة المحصورة ؟
كم قولًا في مسألة الشبهة غير المحصورة ، وما هو المختار ؟
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 196
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٩٦