أصالة التخيير
أصل : وموضوعها العلم بالتكليف والشكّ في المكلّف به مع عدم إمكان الاحتياط ، وله موردان :
الأوّل : كما إذا علم المكلّف بتعلّق إلزام من المولى على عمل ، كصلاة الجمعة في يومها وشكّ في أنّه تعلّق بإيجاد ذلك الفعل أن بتركه ، فيحكم العقل - حينئذٍ - بتخييره بين الإتيان به وتركه .
والثاني : كما إذا كان هناك فعلان وعلم المكلّف بوجوب أحدهما وحرمة الآخر ولم يعلم أنّ هذا واجب وذاك حرام ، أو أنّ ذاك واجب وهذا حرام ، والمكلّف هنا إمّا أن يتركهما أو يفعلهما أو يفعل أحدهما ويترك الآخر ، والأوّلان يستلزمان العلم بالمخالفة القطعية فهما ممنوعان وإن استلزما العلم بالموافقة القطعية أيضاً ، فينحصر الأمر في الثالث بحكم العقل ؛ إذ ليس فيه إلّااحتمال الموافقة والمخالفة وهو معنى التخيير .
فعلم أنّ أصالة التخيير أصل عقلي فقط لا شرعي ، وهي عبارة عن حكم العقل بالتخيير إمّا في عمل واحد بين فعله وتركه ، وإمّا في عملين مختلفين بين فعل هذا وترك ذاك وبين عكسه .
والدليل على هذا الحكم قبح الترجيح بلا مرجّح ، وقد يعبّر عن هذه المسألة بدوران الأمر بين المحذورين ؛ لعدم إمكان الاحتياط .
التمرين
ما هي أصالة التخيير ؟
في كم مورداً يجري هذا الأصل ، وما هو الدليل على جريانه ؟