المطلب . فكلّ فعل شككنا في وجوبه نحكم بعدم وجوبه كان جزء المركّب أو مستقلًاّ ، كان حكمه بعضاً من مجموع منبسط على الشيء أو مستقلًاّ .
إن قلت : إذا أجرى المكلّف البراءة في الجزء المشكوك وأتى بالأقلّ ، وفرضنا كون المكلّف به في الواقع هو الأكثر فقد فات منه الواجب الواقعي كلّه ؛ لكون المورد ارتباطياً على الفرض ، فكيف المخلص من تبعة ترك المأمور به ؟
قلت : معنى إجراء البراءة هو شمول الأدلّة الشرعية لمورد الشكّ - كحديث الرفع والسعة ونحوهما - وحكم الشارع بعدم تنجّز التكليف فيه وترخيصه للمكلّف في ترك ماشكّ في وجوبه ، وذلك تأمين من الشارع من تبعة المخالفة لو اتّفقت ، فيكون المورد نظير سائر موارد البراءة لو اتّفق مخالفتها للواقع ، فما هو الجواب هناك فهو الجواب هنا .
التمرين
كم قولًا في مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطين ؟ وما هو المختار من الأقوال ؟
إلى ماذا يؤول أمر الشكّ بين الارتباطيين ؟ وما هو الأصل الجاري فيه ؟
ما هو الفارق بين المقام وسائر مجاري البراءة ؟
هل يرد إشكال على إجراء البراءة في المقام ؟
ما هو الجواب عن ذاك الإشكال ؟
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 192
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٩٢