المجمل وأقسامه
أصل : المجمل هو مالم يتّضح دلالته ، ويكون فعلًا ولفظاً مفرداً ومركّباً .
أمّا الفعل : فحيث لا يقترن به ما يدلّ على وجه وقوعه كما إذا صلّى النبّي صلى الله عليه وآله صلاة لم يظهر وجهها من حيث الوجوب والندب .
وأمّا اللفظ المفرد : فكالمشترك لتردّده بين معانيه ، إمّا بالأصالة كالعين والقُرء ، وإمّا بالإعلال كالمختار المتردّد بين الفاعل والمفعول .
وأمّا اللفظ المركّب : فكقوله تعالى : « أَوْ يَعْفُوَ الَّذِى بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكاحِ » ؛ « 1 » لتردّده بين الزوج ووليّ الزوجة ، وكما في مرجع الضمير حيث يتقدّمه أمران يصلح لكلّ واحد ، نحو « ضرب زيد عمرواً فضربته » ، وكالعامّ المخصَّص بمجهول ، كقوله تعالى : « أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ إِلّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ » . « 2 »
إذا عرفت هذا فهاهنا فوائد :
الأولى : ذهب جماعة إلى أنّ آية السرقة - وهي قوله تعالى : « وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمْا » « 3 » - مجملة باعتبار اليد ؛ فإنّ اليد تقع على العضو بكماله ، وعلى أبعاضه وإن كان لها أسماء تخصّها ، فيقولون : « غمست يدي في الماء إلى الأشاجع » وهي أصول الأصابع ، و « إلى الزند » وهو موصل الكف بالذراع ، « وإلى المرفق » ، و « إلى المنكب » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 237 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 1 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 38 .