وإمّا أن لا يختلف ، نحو « أكرم هاشمياً » ، و « أكرم هاشمياً عالماً » وحينئذٍ : فإمّا أن يتّحد موجبهما أو يختلف ، فإن اتّحد فإمّا أن يكون الحكمان مثبتين أو منفيّين ، فهذه أقسام ثلاثة :
الأوّل : أن يتّحد موجبهما مثبتين مثل « إن ظاهرت فأعتق رقبة » ، و « إن ظاهرت فأعتق رقبة مؤمنة » ، فيحمل المطلق على المقيّد إجماعاً ، ويكون المقيّد بياناً للمطلق ؛ لأنّ في ذلك جمعاً بين الدليلين ؛ لأنّ العمل بالمقيّد يلزم منه العمل بالمطلق ولا عكس ؛ لشمول المطلق لمصاديق غير المقيّد أيضاً ، فامتثاله بالإتيان بتلك المصاديق مستلزم لترك المقيّد رأساً .
الثاني : أن يتّحد موجبهما مع كونهما منفيّين فيعمل بهما معاً اتّفاقاً ، مثل أن يقول في كفّارة الظهار : « لا تعتق المكاتب » ، و « لا تعتق المكاتب الكافر » ، فلا يجزي إعتاق المكاتب أصلًا .
الثالث : أن يختلف موجبهما ، كإطلاق الرقبة في كفّارة الظهار وتقييدها في كفّارة القتل ، وعندنا أنّه لا يحمل على المقيّد - حينئذٍ - لعدم المقتضي له ، ولا فرق - حينئذٍ - بين كونهما مثبتين أو منفيّين أو مختلفين .
التمرين
ما هو المطلق وكم قسماً هو ؟
مثّل لكلّ قسم من المطلق مثالًا غير المذكور .
ما هو المقيّد وكم قسماً هو ؟
اضرب لكلّ قسم منه مثلًا .
ميّز في المطلق والمقيّد بين الموضوعين والموجبين والحكمين .
ما هو العمل مع اختلاف موضوعيهما ؟
كيف العمل إذا اتّحد الموضوعان والموجبان ؟
كيف الحال فيهما إذا اختلف الموجبان ؟
الأصول (مشتمل على تحرير المعالم واصطلاحات الأصول) — صفحة 130
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص١٣٠