المبيَّن وأقسامه
أصل : المبيَّن نقيض المجمل ، فهو متّضح الدلالة سواء أكان بيّناً بنفسه نحو « وَاللَّهُ بِكُلِّ شَىءٍ عَلِيمٌ » « 1 » أو مبيَّناً بواسطة الغير ، ويسمّى ذلك الغير مبيِّناً . وينقسم المبيّن - بالكسر - كالمجمل إلى ما يكون قولًا مفرداً أو مركّباً ، وإلى ما يكون فعلًا على الأصحّ ، فالقول يكون من اللَّه ومن الرسول صلى الله عليه وآله وهو كثير ، كقوله تعالى : « صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها » ؛ « 2 » فإنّه بيان لقوله : « إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً » ، « 3 » كقوله صلى الله عليه وآله : «
فيما سقت السماء العشر
» ؛ « 4 » فإنّه بيان لمقدار الزكاة المأمور بإيتائها ، والفعل من الرسول كصلاته ؛ فإنّه بيان لقوله :
« وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ » ، « 5 » وكحجّه ؛ فإنّه بيان لقوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ » . « 6 »
ويعلم كون الفعل بياناً تارة بالعلم بقصده التبيين به ، وأخرى بنصّه ، كقوله : «
صلّوا كما رأيتموني اصلّي
» ، « 7 » و «
خذوا عنّي مناسككم » « 8 »
، وثالثة بالدليل العقلي ، كما لو ذكر
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 282 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 69 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 67 .
( 4 ) . عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 231 ، ح 16 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 88 ، ح 7719 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 43 .
( 6 ) . آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 7 ) . عوالي اللآلي ، ج 1 ، ص 198 ، ح 8 ؛ صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 313 ، ح 596 ؛ كنزالعمّال ، ج 7 ، ص 281 ، ح 18879 .
( 8 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 34 ، ح 118 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 9 ، ص 420 ، ح 11237 ، السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 125 .