إلّا أنّه قد وقع الشكّ في كيفية الإرادة ، وأنّه هل أريد منه ذلك بنحو الحقيقة أو المجاز ، ولا أصل عقلائي في المقام يبيّن لنا أحدهما ؛ بأنْ يدّعى أنّهم عند الشكّ في كيفية الاستعمال يبنون على كونه بنحو الحقيقة ، وهذا بخلاف العامّ ؛ فإنّ الشكّ فيه في المراد ، وأنّه هل أريد منه المعنى الحقيقي العامّ ، أو العنائي الخاصّ ؟ والأصل العقلائي فيه ثابت وهو حمل اللفظ على مقتضى ظاهره .
وهذا هو المراد ممّا نسب إلى الشيخ رحمه الله حيث قال :
إنّ اللفظ عامّ فيجب إجراؤه على عمومه ما لم يدلّ على تخصيصه دليل ، ومجرّد اختصاص الضمير العائد في الظاهر إليه لا يصلح لذلك ؛ لأنّ كلًاّ منهما لفظ مستقلّ برأسه ، فلا يلزم من خروج أحدهما عن ظاهره وصيرورته مجازاً خروج الآخر وصيرورته كذلك . « 1 » انتهى .
التمرين
مثّل لأصل المسألة مثالًا غير ما ذكرناه .
كيف صار المورد من قبيل دوران الأمر بين المحذورين ؟
ما هو معنى الاستخدام وكم قسماً هو ؟
ما هو الفارق هنا بين الشكّ في العامّ والشكّ في الضمير ؟
ما هو الأصل العقلائي في الألفاظ إذا شكّ في المراد منها ؟
ما هو الأصل إذا علم المراد منها وشكّ في كيفية الاستعمال ؟
ما هي نتيجة البحث بالنسبة إلى استفادة وجوب التربّص للبائنات ؟
هامش
( 1 ) . العدّة في أصول الفقه ، ج 1 ، ص 384 - 386 .