تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرائط خاصّة منها العدالة والتقوى ، فلو قلّد هؤلاء مثل من قلّده أولئك لوبّخوا مثل ما وبّخوا . إن قلت : فما معنى تقليد غير المعصوم مع وجود الكتاب الكريم والأخبار الكثيرة الواردة عن أهل البيت في شتّى مسائل أصول الدين وفروعه ؟ فهلّا وجب رجوع الناس إليها بلا تقليد ؟ قلت : ليس في وسع كلّ أحد استخراج الأحكام الدينيّة من مداركها المعهودة مع توقّفه على شرائط كثيرة لا تصل إليها إلّاأيدي الأقلّين ، فتكون قاعدة رجوع الجاهل إلى العالم في كلّ علم وفنّ ، التي أمضاها العقلاء ، وقضى بها العقل محكمة ؛ ولو تأمّلت فيما ورد في ذمّ التقليد والاتّباع من غير دليل ، لوجدت جميعه وارداً في ذمّ الاتّباع في أصول الدين التي لا مسرح للتقليد فيها ، أو مع فقد شرائط التقليد أو المقلّد أو ما يشبه ذلك ، كما يشهد بذلك قول الكاظم عليه السلام : « لا تكوننّ مبتدعاً ؛ من نظر برأيه ، هلك ؛ ومن ترك أهل بيت نبيّه ، ضلّ ؛ ومن ترك كتاب اللَّه وقول نبيّه ، كفر » . « 1 » فإنّ عطف قوله : « من ترك أهل بيت نبيّه » على قوله : « لا تكوننّ » لبيان أنّ البدعة عبارة عن إظهار الرأي في مقابل الكتاب والسنّة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 56 ، ح 10 ؛ الفصول المهمّة ، ج 1 ، ص 530 ، ح 779 .
مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 370 | الشيخ علي المشكيني / غلامحسين مجيدي / غلامحسين مجيدي