تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
6 . عنه عليه السلام : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدم ، فإذ بلغ الدم ، فليس تقيّة » . « 1 » 7 . عنه عليه السلام : « لا واللَّه ، ما على وجه الأرض شيء أحبّ إليّ من التقيّة . يا حبيب ، إنّه من كانت له تقيّة ، رفعه اللَّه . يا حبيب ، من لم تكن له تقيّة ، وضعه اللَّه . يا حبيب ، إنّ الناس إنّما هم في هدنة ، فلو قد كان ذلك كان هذا » . « 2 » 8 . الإمام الصادق عليه السلام : « اتّقوا على دينكم ، فاحجبوه بالتقيّة ؛ فإنّه لا إيمان لمن لا تقيّة له » . « 3 » 9 . قيل للصادق عليه السلام : أرأيت أن اختار القتل دون البراءة من عليّ ؟ فقال : « واللَّه ، ما ذلك عليه ، وما له إلّاما مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكّة وقلبه مطمئنّ بالإيمان ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ فيه : « إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمنِ » ، « 4 » فقال له النبي صلى الله عليه وآله عندها : يا عمّار ، إن عادوا فعد ، فقد أنزل اللَّه عزّ وجل عذرك ، وأمرك أن تعود إن عادوا » . « 5 » 10 . عنه عليه السلام : « صلّوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير ، فأنتم أولى به منهم ؛ واللَّه ما عبد اللَّه بشيء أحبّ إليه من الخبء » . قلت : وما الخبء ؟ قال : « التقيّة » . « 6 » أقول : التقيّة في الأصل التحفّظ ، والمراد بها في أخبار الباب التحفّظ عن الضرر ، فترجع حقيقتها إلى التترّس عن ورود المضارّ والنوازل من ناحية الأعداء والقاصدين له بشر ، وتتركّب جوهرة الترس من عدّة محرّمات فرعيّة ، كالتكلّم بالكذب ، والكفر ، وفعل ما هو حرام ، أو ترك ما هو واجب ، وما يشابه ذلك . والغرض منه حفظ النفس أو الأهل عن الهلاك والتلف ، أو حفظ الدين أصوله وفروعه . وحيث إنّ تشريعها لدفع الضرر ، فاللازم ملاحظة الضرر المالي أو الحاليّ المترتّب على تركها والضرر الديني المترتّب على ارتكابها واختيار
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 220 ، ح 16 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 259 ، ح 310 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 399 ، ح 36 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 217 ، ح 4 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 256 ، ح 294 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 398 ، ح 29 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 218 ، ح 5 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 257 ، ح 300 ؛ بحار الأنوار ، ج 24 ، ص 112 ، ح 4 . ( 4 ) . النحل ( 16 ) : 106 . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 219 ، ح 10 ؛ قرب الإسناد ، ص 12 ، ح 38 ؛ بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 316 ، ح 14 . ( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 219 ، ح 11 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 431 ، ح 91 .