أقول : « يعدي » ؛ أي يظلم صاحبه بتضييع حقّه . والإرداء : الإهلاك بإيقاعه في المعاصي .
4 . الإمام عليّ عليه السلام : « ينبغي للمسلم أن يتجنّب مؤاخاة ثلاثة : الماجن الفاجر ، والأحمق ، والكذّاب ؛ فأمّا الماجن الفاجر ، فيزيّن لك فعله ، ويحبّ أن تكون مثله ، ولا يعنيك على أمر دينك ومعادك ، ومقاربته جفاء وقسوة ، ومدخله ومخرجه عار عليك .
وأمّا الأحمق ، فإنّه لا يشير عليك بخير ، ولا يُرْجى لصوف السوء عنك ولو أجهد نفسه ، وربّما أراد منفعتك فضرّك ، فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبُعده خير من قربه .
وأمّا الكذّاب ، فإنّه لا يَهْنِئُكَ معه عيش ، ينقل من حديثَك وينقل إليك الحديث ، كلّما أفنى احدوثةً مَطَرَها بأخرى مثلها ، حتّى إنّه يحدّث بالصدق فما يصدَّق ، ويفرّق بين الناس بالعداوة ، فينبت السخائم في الصدور ؛ فاتّقوا اللَّه وانظروا لأنفسكم » . « 1 » أقول : الماجن : قليل الحياء ، صلب الوجه . والأحدوثة : ما يتحدّث به وينقل . ومطرها :
وصلها . والسخيمة : العداوة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 639 ، ح 1 ؛ مصادقة الأخوان ، ص 79 ، ح 2 ؛ بحارالأنوار ، ج 74 ، ص 206 ، ح 43 .