11 . قيل للصادق عليه السلام : إنّ لي ابن عمّ أصِلُه فيقطعني ، وأصِلُه فيقطعني ، حتّى هممت لقطيعته إيّاى أن أقطعه ؛ أتأذن لي قطعه ؟ قال : « إنّك إذا وصلته وقطعك ، وصلكما اللَّه - عزّ وجل - جميعاً ؛ وإن قطعته وقطعك ، قطعكما اللَّه » . « 1 » 12 . عنه عليه السلام : « إنّي احبّ أن يعلم اللَّه أنّي قد أذللت رقبتي في رَحِمي ، وأنّي لُابادر أهل بيتي أصِلهم قبل أن يستغنوا عنّي » . « 2 » 13 . قيل للصادق عليه السلام : تكون لي القرابة على غير أمري ، ألهم عليّ حقٌّ ؟ قال : « نعم ، حقّ الرحم لا يقطعه شيء ؛ وإذا كانوا على أمرك ، كان لهم حقّان : حقّ الرحم ، وحقّ الإسلام » . « 3 » 14 . عنه عليه السلام : « صلة الرحم تهوّن الحساب يوم القيامة ، وهي منسأة في العمر ، وتقي مصارع السوء ؛ وصدقة الليل تطفئ غضب الربّ » . « 4 » أقول : صلة الرحم قسمان : واجبة ، ومندوبة . فالواجبة هي الإنفاق على مَن تجب نفقته على الشخص - من الآباء والأولاد وغيرهم - مع حصول شرائطه ، ومن مصاديقها أيضاً طاعة أمر الوالدين فيما هو سائغ بالذات ؛ والمندوبة هي الإحسان إلى المذكورين في غير موارد الوجوب ، والإحسان إلى سائر الأرحام ، من استعمال بشر الوجه ، وطلاقة اللسان ، وزيارتهم في الحضر إذا لم تستلزم معصية اللَّه ، والتكاتب في الغيبة ، والإنفاقات المتعارفة ، والعشرة بالمعروف ؛ ولعلّ الميزان في الصلة المندوبة عدم تحقّق قطيعة الرحم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 156 ، ح 24 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 128 ، ح 91 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 156 ، ح 25 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 129 ، ح 92 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 157 ، ح 30 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 131 ، ح 97 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 157 ، ح 32 ؛ الدعوات للراوندي ، ص 126 ، ح 312 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 104 ، ح 64 .