وحينئذٍ فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق ؛ قال تعالى : « وَإِن جهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَآ » . « 1 »
ثمّ إنّه لو كانا غير مؤمنين ، وجب أيضاً ترك العقوق ؛ لقوله تعالى : « وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفًا » « 2 » ، وهل يجوز الدعاء والاستغفار والصلة لهما لصحيحة معمّر بن خلّاد الماضية ؟
فيه إشكال ؛ لقوله تعالى : « مَا كَانَ لِلنَّبِىّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَن يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ » . « 3 » والظاهر أنّ غير المؤمن مطلقاً بحكم المشرك ؛ لشمول العلّة المستفادة من قوله : « مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحبُ الْجَحِيمِ » ؛ « 4 » اللّهمّ إلّاأن يكونا قاصرين .
هامش
( 1 ) . لقمان ( 31 ) : 15 .
( 2 ) . لقمان ( 31 ) : 15 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 113 .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 113 .