5 . عنه عليه السلام : « لِم لا تحب المؤمن وهو أخوك ، وشريكك في دينك ، وعونك على عدوّك ، ورزقه على غيرك ؟ » . « 1 » 6 . عنه عليه السلام : « المؤمن خدم بعضهم لبعض » . قيل : وكيف ؟ قال : « يفيد بعضهم بعضاً » . « 2 » 7 . الإمام الباقر عليه السلام : « لم تتواخوا على هذا الأمر ، وإنّما تعارفتم عليه » . « 3 » أي أنّ مؤاخاتكم ظاهريّة لا أثر لها ، لا واقعيّة تترتّب عليها آثارها العمليّة .
8 . الإمام عليّ عليه السلام : « الإخوان صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة .
فأمّا إخوان الثقة ، فهم الكهف ، والجناح ، والأهل ، والمال ؛ فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة ، فابذل له مالك وبدنك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سرّه وعيبه ، وأظهر منه الحسن ؛ واعلم - أيّها السائل - أنّهم أقلّ من الكبريت الأحمر .
وأمّا إخوان المكاشرة ، فإنّك تصيب لذّتك منهم ، فلا تقطّعنّ ذلك منهم ، ولا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان » . « 4 » أقول : كشر عن أسنانه : كشفها . والمكاشرة : المضاحكة . والمراد : أنّهم إخوانك في حال السرور والنعمة ، لا حال الشدّة والحاجة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 166 ، ح 6 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 271 ، ح 10 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 167 ، ح 9 ؛ مصادقة الإخوان ، ص 48 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 271 ، ح 12 مع اختلاف يسير في اللفظ .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 168 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 204 ، ح 10 .
( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 248 ، ح 3 ؛ الخصال ، ص 49 ، ح 56 ؛ بحارالأنوار ، ج 67 ، ص 193 ، ح 3 .