تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قال : ثمّ من ؟ قال : « أباك » . « 1 » 8 . قيل للصادق عليه السلام : إنّ أبي قد كبر جدّاً وضعف ، فنحن نحمله إذا أراد الحاجة ؟ فقال : « إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ، ولقّمه بيدك ؛ فإنّه جنّة لك غداً » . « 2 » 9 . عنه عليه السلام : « ثلاث لم يجعل اللَّه لأحد فيهنّ رخصة : أداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين » . « 3 » 10 . الإمام الباقر عليه السلام : « إنّ العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما ، ثمّ يموتان ، فلا يقضي عنهما ديونهما ، ولا يستغفر لهما ، فيكتبه اللَّه عاقّاً ؛ وإنّه ليكون عاقّاً لهما في حياتهما غير بارّ بهما ، فإذا قضى دينهما واستغفر لهما ، فيكتبه اللَّه بارّاً » . « 4 » 11 . رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « كن بارّاً ، واقتصر على الجنّة ، وإن كنت عاقّاً فاقتصر على النار » . « 5 » 12 . عنه صلى الله عليه وآله : « إيّاكم وعقوق الوالدين ؛ فإنّ ريح الجنّة . . . لا يجدها عاقّ » . « 6 » 13 . الإمام الصادق عليه السلام : « أدنى العقوق افّ ؛ ولو علم اللَّه شيئاً أهون منه ، لنهى عنه » . « 7 » أقول : هنا عنوانان : عقوق الوالدين ، وطاعتهما . والعقوق لغة هو الشقّ ، والمراد به هنا مخالفة الوالدين ؛ وشقّ : عصا طاعتهما ، وترك الشفقة لهما وإيذائهما . ولا إشكال في حرمته نصّاً وفتوى ؛ وأمّا الطاعة ، فظاهر الروايات وجوبها مطلقاً ، وربّما يقيّد بما إذا كان في تركها عقوق ، كما لو تأذّيا بتركها . وينبغي أن يعلم أنّه لا إشكال في اشتراط وجوبها بعدم كون ما أمراه عصياناً للَّه‌تعالى ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 159 ، ح 9 ؛ كتاب الزهد للحسين بن سعيد ، ص 40 ، ح 107 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 49 ، ح 9 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 162 ، ح 13 ؛ كتاب الزهد للحسين بن سعيد ، ص 35 ، ح 91 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 56 ، ح 13 . ( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 162 ، ح 15 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 56 ، ح 15 . ( 4 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 163 ، ح 21 ؛ كتاب الزهد للحسين بن سعيد ، ص 33 ، ح 87 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 59 ، ح 21 . ( 5 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 348 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 60 ، ح 23 . ( 6 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 349 ، ح 6 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 281 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 61 ، ح 27 . ( 7 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 348 ، ح 1 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 1 ، ص 48 ، ح 160 ؛ بحار الأنوار ، ج 74 ، ص 59 ، ح 22 .