تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسلكنا في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
8 . الإمام الباقر عليه السلام : « عجباً للمختال الفخور ، وإنّما خلق من نطفة ثمّ يعود جيفة ، وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به » . « 1 » 9 . قيل للباقر عليه السلام : أنا في الحسب الضخم من قومي ، قال : « ما تمنّ علينا بحسبك ؟ إنّ اللَّه رفع بالإيمان مَن كان الناس يسمّونه وضيعاً ، ووضع بالكفر من كان الناس يسمّونه شريفاً ؛ فليس لأحد فضل على أحد إلّابالتقوى » . « 2 » أقول : الكبر من رذائل الصفات ، وحقيقته تعظيم النفس وعدّها كبيراً ، ويلازمه تصغير الغير وردّه ؛ وهو إن كان في مقابل الحقّ تعالى أو أنبيائه عليهم السلام ، بأن استكبر عن قبول التوحيد والنبوّة وغيرهما من الأصول ، استلزم ذلك كفر المتكبّر ؛ وإن كان في مقابل الناس ، فصغرهم وسفههم استلزم فسق المتكبّر . ويلازم الكبر أيضاً الفخر ، وهو تعديد المناقب والفضائل لنفسه ؛ فالكبر صفة لها استقلال ، وإضافة إلى الغير . وأمّا العجب ، فهو تحسين العمل وعدّه راجحاً حسناً ، فهو راجع إلى العمل ، وقد يطلق المعجب بالنفس ، ويراد به المتكبّر .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 329 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 73 ، ص 229 ، ح 22 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 328 ، ح 3 ؛ بحارالأنوار ، ج 73 ، ص 229 ، ح 21 مع اختلاف يسير .