3 . عنه عليه السلام : « من أعطي التوكّل ، وأعطي الكفاية ؛ قال تعالى : « وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ » « 1 » » . « 2 » 4 . قيل للصادق عليه السلام : فما حدّ التوكّل ؟ قال : « اليقين » . « 3 » أقول : التوكّل هو الاعتماد على مشيّة اللَّه ، وإرادته في حصول الأمور والمقاصد ، واعتقاد أنّه هو المسبّب للأسباب ، وأنّه هو تمام المؤثّر فيها ، وهو وراء كلّ سبب ، مع السعي في تهيئة الأسباب التكوينيّة فيما يحتاج إليها بقدر الوسع ، فالمحصّل من معناه عدم الانقطاع إلى الأسباب الظاهريّة ، لا عدم الإتيان بها وعدم إعدادها ، أو عدم القول بتأثيرها أصلًا ؛ ومن آثاره توجّه النفس إلى اللَّه عند كلّ أمر شاء حصوله أو تحصيله ، والكفّ عن كلّ مقدّمة غير سائغة إذا وقعت في طريق المقصود ، وعدم الخوف ممّا يمكن أن يترتّب على فعل الواجبات وترك المحرّمات من المضارّ .
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 3 .
( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 65 ، ح 6 ؛ الخصال ، ص 101 ، ح 56 ؛ بحار الأنوار ، ج 93 ، ص 362 ، ح 1 .
( 3 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 57 ، ح 1 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 45 ؛ بحار الأنوار ، ج 70 ، ص 142 ، ح 6 .