قال : فهو عمّا لم يُعايِن أعمى وأضَلُّ سَبيلًا . « 1 » يعني أنّ هذه الأدلّة الآنية الظاهرة إذا لم تكن مُثبتة للخالق ، فالأدلّة العقلية لا تُثبت قطعاً . 8389 . الصادق عليه السلام : يا بنَ أبي العَوجاءِ ، أمَصنوعٌ أنت أم غَيرُ مَصنوعٍ ؟ قال : لَستُ بِمَصنوعٍ ، فقال عليه السلام : فلو كُنتَ مَصنوعاً كيف كُنتَ تكونُ ؟ فلم يُحِرِ جَواباً ، فخَرَجَ . « 2 » 8390 . وعنه عليه السلام : قال لابن أبي العوجاء : إن يكنِ الأمرُ كما تقولُ - وليس كما تقولُ - نَجَونا ونَجَوتَ ، وإن يكنِ الأمرُ كما نقولُ - وهو كما نَقولُ - نَجَونا وهَلَكتَ . « 3 » 8391 . الرضا عليه السلام : قيل له : ما الدليلُ على حُدوثِ العالَمِ ؟ فقال : أنت لم تَكُن ثمّ كُنتَ ، وقد عَلِمتَ أنّك لم تُكَوِّن نَفسَكَ ولا كَوّنَك مَن هو مِثلُك . « 4 » 8392 . الصادق عليه السلام : دُعي بِبَيضَةٍ فوَضَعَها على راحَتِه ، فقال : هذا حِصنٌ مَلمومٌ داخِلُه غِرقِئٌ رَقيقٌ لَطيفٌ به فِضّةٌ سائِلَةٌ وذَهَبَةٌ مائِعَةٌ ، ثمّ تَنفَلِقُ عن مِثلِ الطاوُسِ ، أدَخَلَها شيءٌ ؟ فقال : لا ، قال : فهذا الدليلُ على حُدوثِ العالَمِ . « 5 » الغِرقِئ : القشر الداخلي الرقيق الملموم المضموم بعضها إلى بعض . 8393 . العسكري عليه السلام : اللَّهُ هو الّذي يَتَألّه إليه عند الحَوائِجِ والشدائِدِ كلُّ مَخلوقٍ ، عند انقِطاعِ الرجاءِ مِن كلِّ مَن هو دونَه ، وتَقَطُّعِ الأسبابِ مِن جَميعِ ما سِواهُ . « 6 » 8394 . الصادق عليه السلام : سُئِلَ : بِما عَرَفتَ ربّكَ ؟ قال : بِفَسخِ العَزمِ ونَقضِ الهَمِّ ، عَزَمتُ فَفُسِخَ عَزمي ، وهَمَمتُ فَنُقِضَ هَمّي . « 7 » آ آ
قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 482
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٨٢
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 455 ، ح 6 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 54 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 28 ، ح 2 .
( 2 ) . التوحيد ، ص 293 ، ح 2 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 71 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 31 ، ح 4 .
( 3 ) . التوحيد ، ص 298 ، ح 6 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 75 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 35 ، ح 9 .
( 4 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 122 ، ح 32 ؛ التوحيد ، ص 293 ، ح 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 36 ، ح 11 .
( 5 ) . الأمالي للصدوق ، ص 433 ، ح 571 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 39 ، ح 13 .
( 6 ) . التوحيد ، ص 231 ، ح 5 ؛ معاني الأخبار ، ص 4 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 41 ، ح 16 .
( 7 ) . التوحيد ، ص 289 ، ح 8 ؛ بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 49 ، ح 21 .