الشفيعَ إليه والمَكينَ لَدَيه ، والمُطاعَ في مَلَكوتِه ، الأحمَدَ مِنَ الأوصافِ ، المُحمّدَ لسائِرِ الأشرافِ ، الكريمَ عند الربِّ ، والمُكَلَّمَ مِن وراءِ الحُجُبِ ، الفائِزَ بالسباقِ ، والفائِتَ عن اللحاقِ . « 1 » 7751 . فبَلَغَ اللَّهُ بك أشرَفَ مَحَلِّ المُكَرّمينَ ، وأعلى مَنازِلِ المُقَرّبينَ ، وأرفَعَ دَرَجاتِ المُرسَلينَ ، حيث لا يَلحَقُكَ لاحِقٌ ، ولا يَفوقُكَ فائِقٌ ، ولا يَسبِقُكَ سابِقٌ ، ولا يَطمَعُ في إدراكِكَ طامِعٌ . « 2 » 7752 . اللّهمّ اجعَل جَوامِعَ صَلَواتِك ، ونَواميَ بَرَكاتِك ، وفَواضِلَ خَيراتِك ، وشَرائِفَ تَحيّاتِك وتَسلِيماتِك ، وكَراماتِك ورَحَماتِك ، وصَلَواتِ ملائِكَتِك المُقَرّبينَ وأنبيائِك المُرسَلينَ ، وأئِمّتِك المُنتَجَبينَ وعِبادِك الصالِحينَ ، وأهلِ السماواتِ والأرَضينَ ، ومَن سَبّحَ لك يا ربَّ العالَمينَ ، مِنَ الأوّلينَ والآخِرينَ ، على محمّدٍ عَبدِكَ ورَسولِكَ ، وشاهِدِكَ ونَبيّكَ ، ونَذيرِكَ وأمينِكَ ، ومَكينِكَ ونَجيبِكَ ، ونَجيِّكَ وحَبيبِكَ ، وخَليلِكَ وصَفيِّكَ ، وصَفوَتِكَ وخاصَّتِكَ ، وخالِصَتِكَ ورَحمَتِكَ ، وخَيرِ خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، نَبيِّ الرحمَةِ وخازِنِ المَغفِرَةِ ، وقائِدِ الخَيرِ والبَرَكَةِ ، ومُنقِذِ العِبادِ مِنَ الهَلَكَةِ بِإِذنِك ، وداعيهِم إلى دينِكَ القَيِّمِ بأمرِكَ ، أوّلِ النبيّينَ مِيثاقاً ، وآخِرِهِم مَبعَثاً ، الّذي غَمَستَه في بَحرِ الفَضيلَةِ ، للمَنزِلَةِ الجَليلَةِ ، والدرَجَةِ الرفيعَةِ ، والمرتَبَةِ الخَطيرَةِ ، وأودَعتَه الأصلابَ الطاهِرَةَ ، ونَقَلتَه مِنها إلى الأرحامِ المُطَهّرَةِ ، لُطفاً مِنكَ له ، وتَحَنُّناً مِنكَ عليه ، إذ وَكّلتَ لصَونِه وحَراسَتِه وحِفظِه ، وحياطَتِه مِن قُدرَتِكَ عَيناً عاصِمَةً ، حَجَبتَ بِها عنه مَدانِسَ العَهرِ ، ومَعايِبَ السِّفاحِ ، حتّى رَفَعتَ به نَواظِرَ العِبادِ ، وأحيَيتَ به مَيتَ البِلادِ ، بأن كَشَفتَ عن نورِ وِلادَتِه ظُلَمَ الأستارِ ، وألبَستَ حَرَمَكَ به حُلَلَ الأنوارِ . « 3 » 7753 . اللّهمّ فكما خَصَصتَه بِشَرَفِ هذه المرتَبَةِ الكريمَةِ وذُخرِ هذه المَنقَبَةِ العَظيمَةِ ، صَلِّ آ آ
قصار الجمل في العقائد والأخلاق والعمل — صفحة 385
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٨٥
هامش
( 1 ) . إقبال الأعمال ، ج 3 ، ص 124 .
( 2 ) . إقبال الأعمال ، ج 3 ، ص 125 .
( 3 ) . إقبال الأعمال ، ج 3 ، ص 126 .