البقاء لهم ، أو إقدارهم على عمارتها ، أو طلب عمارتها منهم .
وقال : وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً * ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً « 1 » .
وقال : وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ « 2 » .
وقال : وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ « 3 » .
وقال : هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ « 4 » ، أيجعل كلّ فرقة وجيل وامّة خليفة لمن مضى من أمثالهم .
وقال : وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ * ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ « 5 » .
وقال : أَوَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ « 6 » .
وقال تعالى : فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ « 7 » .
وقال : مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى « 8 » .
ويحتمل أن يراد بخلافة الإنسان في بعض هذه الآيات خلافته عن اللَّه تعالى في الاتّصاف بالعلم والحكمة وفضائل الأخلاق وصالح الأعمال .
البحث الرابع والعشرون : عرض الأمانة عليها
إنّها التي عرض اللَّه الأمانة عليها وعلى جبالها ، فخافت وأشفقت عن قبولها وحملها ، فردّتها هي ، وقبلها الإنسان فحملها ؛ قال تعالى : إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا « 9 » .
ثمّ إنّه قيل في معنى الأمانة في الآية الشريفة أمور كثيرة ، أحسنها أحد أمرين :
هامش
( 1 ) . نوح ( 71 ) : 17 - 18 .
( 2 ) . المؤمنون ( 23 ) : 79 ؛ الملك ( 67 ) : 24 .
( 3 ) . النمل ( 27 ) : 62 .
( 4 ) . فاطر ( 35 ) : 39 .
( 5 ) . يونس ( 10 ) : 13 - 14 .
( 6 ) . الأعراف ( 7 ) : 100 .
( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 25 .
( 8 ) . طه ( 20 ) : 55 .
( 9 ) . الأحزاب ( 33 ) : 72 .