وقال تعالى : يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ « 1 » . الزرع :
المزروع ، وكلّ ما يؤكَل بقله وحبّه .
وقال تعالى : فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ « 2 » . عموم الموصول يشمل كلّ حيوان يصيده الكلب ، فيحلّ أكله إلّاما خرج بالدليل .
وقال تعالى : وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيّاً « 3 » . الطريّ : الجديد اللين ، والمراد السموك المأكولة .
آية أطعمة مباحة :
قال تعالى : أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ « 4 » .
الصيد بمعنى الاصطياد أو المصيد ، وعلى التقديرين فالطعام إمّا مصدر بمعنى الأكل أو بمعنى المطعوم . والمعنى على الأوّل : أحلّ الاصطياد ممّا في البحر وأكله ، وعلى الثاني :
أحلّ الاصطياد والمصطاد أي الانتفاع به ، وعلى الثالث : أحلّ المصيد أي الانتفاع به وأكله ، وعلى الرابع : أحلّ المصيد والمطعوم ، والعطف تفسيريّ ، ومَتَاعاً مفعول له ، أي ذلك الجواز والانتفاع لأجل تمتّع الفئة الحاضرة عند البحر بالطريّ منه ، والسيّارة الغائبة عنه بأكل المدّخر المملوح .
آيات الخمر :
قال تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا « 5 » .
الخمر في الأصل ستر الشيء ، ثمّ صار حقيقة في الشراب المسكر المتّخذ من العنب ، أو في كلّ ما يسكر الإنسان ، مائعاً كان أو جامداً ؛ لكونه خامراً لمقرّ العقل وساتراً له . والإثم :
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 11 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 4 .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 14 .
( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 96 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 219 .