الأزواج الثمانية . وفسّرت في النصوص بالأجنّة من الأنعام في بطون امّهاتها ، ولعلّه لبيان المصاديق الخفيّة ؛ فالآية تدلّ على حلّيّة الأنعام وما في بطونها .
وقال تعالى : وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ « 1 » .
دلّت الآية الشريفة على أنّ الأنواع الستّة لو فرض بقاء حياتها بمقدار يصدق ورود التذكية على الحيّ تكون محلّلة ، وسيأتي توضيح الآية في المحرّمات .
آيات الأطعمة المحرّمة
قال تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ « 2 » .
قوله : حُرِّمَتْ أي أكلها ، فإنّه الفعل المقصود منها عرفاً ، أو جميع الانتفاع بها . والميتة : كلّ ما مات بغير ذكاة ، والإهلال : رفع الصوت ، والمراد : ذكر اسم غير اللَّه عند ذبح الحيوان . والمنخنقة ، أي التي ماتت بالخنق وشدّ الحلق ، والموقوذة : المضروبة بيد الإنسان أو غيره ، والمتردّية : الساقطة من علوّ ، والنطيحة : التي ضربتها أخرى بقرنها ، والنصب : الأصنام أو الأحجار التي كانوا يعدّون الذبح عليها قُربة . وقد ذكر الأربعة الأول في الآية 173 من سورة البقرة ، و 145 من سورة الأنعام ، و 115 من سورة النحل .
وقال تعالى : إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ « 3 » .
الآية استثناء من حلّيّة كلّ طعام ، أي إلّاأن يكون الطعام ميتة . والمسفوح المصبوب ، أي الجاري من عرقٍ ونحوه في مقابل ما في الكبد وخلال اللحم ، والرجس : النجس والقذر ، وحمل الفسق على المذبوح لغير اللَّه مبالغة في تحريمه ، لا من حيث قذارة الشيء وخباثته كالخنزير ، بل من حيث قبح التديّن به والتقرّب بغيره تعالى عند ذبحه .
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 3 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 145 .