آية الرهن
قال تعالى : وَإِنْ كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ « 1 » .
الخطاب للمتعاملين بنحو المداينة ، بقرينة قوله : وَلَمْ تجِدُوا كَاتِباً . والرهان جمع رهن بمعنى المرهون ، والتقدير : فالوثيقة رهان ، أو فعليكم الرهان . وتوصيفها بالمقبوضة يفيد شرطيّة القبض في الرهن . واشتراط الرهان بأمرين : السّفر وعدم وجدان الكاتب إرشاد إليه لأجل انحصار توثيق الدَّين فيه حينئذٍ غالباً ، وإلّافالرهان مشروعة في الحضر ومع وجود الكاتب أيضاً . ففي الآية دلالة على مشروعيّة الرهن وإرشاد إلى حسنه مطلقاً ، لا سيّما في مورد عدم إمكان الكتابة في البيع وسائر أقسام الديون .
آية الضمان
قال تعالى : وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ « 2 » .
استدلّ بالآية على صحّة الضمان ؛ لأنّه ضمن المنادي حمل البعير لمن وجد صواع الملك ، فالمنادي ضامن ، والجائي بالصواع مضمونٌ له ، والملك مضمون عنه ، وحمل البعير مضمون .
وفيه : أنّه على فرض كونه من الضمان المصطلح ، فهو من قبيل ضمان ما لم يجب ، وقد ثبت عدم صحّته ؛ فالآية وعدٌ تبرّعي من شخص على وفاء غيره بما التزمه .
آيات الصلح
قال تعالى : لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ « 3 » .
النجوى : المسارّة ، وإلقاء ما في القلب إلى الغير سرّاً . وإِلَّا مَنْ أَمَرَ أي إلّانجوى من أمر . والآية تنفي الخير عن نجوى القوم إلّاإذا كان فيه أمر بالصدقة ، أو بمعروف يستحسنه العقل
و
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 283 .
( 2 ) . يوسف ( 12 ) : 72 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 114 .