وأمّا الآيات الدالّة على كونها هادياً للناس فعدّة آيات :
منها : قوله تعالى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ « 1 » .
وقوله تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتي هِيَ أَقْوَمُ « 2 » .
وقوله تعالى : يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ « 3 » .
وقوله تعالى : وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ « 4 » .
وقوله تعالى : كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ « 5 » .
وقوله تعالى : وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ « 6 » .
الأمر السابع : هو كتاب حقّ .
والحقّ هو المطابقة والموافقة ، فإن أطلق على الكلام الإخباري أو على الاعتقاد والإذعان فالمراد مطابقتهما للواقع المحكي والمعتقد ، وإن أطلق على الكلام الإنشائي أو على فعل من الأفعال فالمراد صدوره على ما ينبغي وتقتضيه الحكمة ، ووقوعه بحسب ما يلزم ، وبقدر ما يجب ، وفي وقت أو مكان يليق .
فإطلاقه على القرآن الكريم إمّا بلحاظ ألفاظه ، أو معانيه ، أو علّة نزوله ، أو كيفيّة نزوله ، والكلّ صحيح ؛ فألفاظه حقّ لا تخالف الحكمة في صدورها ، ومعانيه حقّ لا باطل فيها .
قال تعالى : وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ « 7 » ، وقال : إِنَّ هذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ « 8 » .
وقال : وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ « 9 » .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 185 .
( 2 ) . الإسراء ( 17 ) : 9 .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 16 .
( 4 ) . سبأ ( 34 ) : 6 .
( 5 ) . إبراهيم ( 14 ) : 1 .
( 6 ) . النحل ( 16 ) : 46 .
( 7 ) . الفاطر ( 35 ) : 31 .
( 8 ) . آل عمران ( 3 ) : 62 .
( 9 ) . سبأ ( 34 ) : 6 .