وقال تعالى : أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ « 1 » .
وقال تعالى : ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ « 2 » .
وقال تعالى : هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ « 3 » .
وقد أسلفنا عند البحث عن كلمة « أذن » ما يفيد القارئ في هذا المجال ، فلاحظ .
وأمّا بالنسبة إلى الشفاعة التشريعيّة : فهي تارة تكون في الدنيا ، وأخرى في الآخرة :
أمّا في الشفاعة التشريعيّة التي تتحقّق في الدنيا ، فالشافع عبارة عن كافّة الأمور التي تكفّر الذنوب ، وهي :
1 - التوبة ، فانّها أعظم المكفّرات للذنوب ؛ قال تعالى : تُوبُوا إِلَى اللَّهَ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سِيِّئَاتِكُمْ « 4 » .
2 - الإيمان ؛ قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُم « 5 » .
وقال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الْصَّالِحَاتِ لَهُم مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ « 6 » .
وروي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا شفيع أنجح من التوبة » « 7 » .
3 . الأنبياء ؛ قال تعالى : وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرَوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً « 8 » .
4 . الملائكة ؛ قال تعالى : يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ « 9 » .
وأمّا في الشفاعة التشريعيّة التي تتحقّق - دون شكّ وشبهة بين علماء الإسلام - في الآخرة : فقد اختلفوا في تحديد الشافع في هذا المجال ، وكذلك اختلفوا في تحديد مصبّها .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 54 .
( 2 ) . غافر ( 40 ) : 62 .
( 3 ) . الحشر ( 59 ) : 24 .
( 4 ) . التحريم ( 66 ) : 7 .
( 5 ) . الحديد ( 57 ) : 28 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 9 .
( 7 ) . الكافي ، ج 8 ، ص 19 ، ضمن ح 4 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ص 574 ، ح 4965 ؛ وج 4 ، ص 385 ، ضمن ح 5834 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 334 ، ح 20670 ؛ بحار الأنوار ، ج 4 ص 58 ، ح 75 .
( 8 ) . النساء ( 4 ) : 64 .
( 9 ) . الشورى ( 42 ) : 5 .