والآية تدلّ على المطلوب بناءً على كون المراد بالهداية التكوينيّة أو الأعمّ كما في سابقتها .
وأمّا موارد استعمالها في المعنى الثاني :
فهي في الغالب ما وقع صفة للكتب السماويّة ، أو الأنبياء والأئمّة ، أو غيرهم من بعض المكلّفين ، أو الكعبة . وإليك نبذ من تلك الموارد :
قال تعالى : إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتي هِيَ أَقْوَمُ « 1 » .
وقال : إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ « 2 » .
وقال : قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ « 3 » .
وقال : فَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى « 4 » .
وقال : كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ « 5 » .
وقال : إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ . « 6 »
وقال : إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ « 7 » .
وقال : فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى « 8 » .
وقال : وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا « 9 » .
وأمّا موارد استعمالها في المعنى الثالث :
فهي كثيرة ، منها كلّ مورد استعملت فيه مقرونة ببيان أنّه لا يقدر عليها غير اللَّه من نبيّ أو وليّ ، وكلّ مورد استعملت فيه مع ذكر أنّه لا يمكن لأحد إضلال من هداه اللَّه بها ، وكلّ مورد استعملت مع نفي تحقّقها من اللَّه تعالى ، وكلّ مورد نفي ثبوته في حقّ الكافرين والظالمين
و
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 9 .
( 2 ) . الجنّ ( 72 ) : 1 - 2 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 91 .
( 4 ) . فصّلت ( 41 ) : 17 .
( 5 ) . الحجّ ( 22 ) : 4 .
( 6 ) . الرعد ( 13 ) : 7 .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 96 .
( 8 ) . طه ( 20 ) : 123 .
( 9 ) . السجدة ( 32 ) : 24 .